الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٧ - بشارة الامام المهدي (ع) لشيعته ومواليه
فأوحى اليّ: يامحمّد قد اخترت لك من الآدميين علي بن أبي طالب.
فقلت: الهي، ابن عمّي؟
فأوحى اليّ: يامحمّد انّ عليّا وارثك ووارث العلم من بعدك، وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة، وصاحب حوضك، يسقي من ورد عليه من مؤمني امّتي. ثمّ أوحى اليّ: أنّي قد أقسمت على نفسي قسما حقّا لا يشرب من ذلك الحوض مبغضٌ لك ولأهل بيتك وذرّيتك الطيّبين، حقّا حقّا أقول يامحمّد، لُادخلنّ الجنّة جميع امّتك الّاض من أبى.
فقلت: الهي وأَحَدٌ ياءبى دخول الجنّة؟ فاءوحى اليّ: بلى ياءبى. قلت: وكيف يأبى؟ فأوحى اليّ: يامحمّد قد اخترتك من خلقي واخترت لك وصيّا من بعدك، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى الّاض أنّه لا نبي بعدك، وألقيت محبّته في قلبك، وجعلته أبا لولدك، فحقّه بعدك على امّتك، كحقّك عليهم في حياتك، فمن جحد حقّه جحد حقّك، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يدخل الجنّة.
فخررت لله عزّوجلّ ساجدا شكرا لما أنعم علي، فاذا منادٍ ينادي: يامحمّد ارفع رأسك، سلني أعطك.
فقلت: الهي اجمع امّتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب، ليردوا عليّ حوض يوم القيامة.
فأوحى اليّ: يامحمّد، انّي قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم، وقضائي ماضٍ فيهم، لُاهلك به من أشاء، واهدي به من أشاء، وقد آتيته علمك من بعدك، وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وامّتك، عزيمة منّي: لا يدخل الجنّة من أبغضه وعاداه وأنكر ولايته من بعدك، فمن أبغضه أبغضك، ومن أبغضك أبغضني، ومن عاداه فقد عاداك، ومن عاداك فقد عاداني، ومن أحبّه فقد أحبّك، ومن أحبّك فقد أحبّني.