الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩ - هل يمكن للأمة اختيار الامام المعصوم
فارقه فهالك.
الامام: السحاب الماطر، والغيث الهاطل، والشمس المضيئة والسماء الظليلة، والأرض البسيطة، والعين الغزيزة، والغدير والروضة.
الامام: الأمين الرفيق، والوالد الشقيق، والأخ الشفيق، ومفزع العباد في الداهية.
الامام: أمين الله عزّوجلّ في خلقه، وحجّته على عباده، وخليفته في بلاده، والداعي الى الله عزّوجلّ، والذاب عن حرم الله عزّوجلّ.
الامام: هو المطهَّر من الذنوب، المبرَّأ من العيوب، مخصوص بالعلم، موسوم بالحلم، نظام الدين، وعزّ المسلمين، وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين.
الامام: واحد دهره، لا يدانية أحد، ولا يعادله عالم، ولا يوجد منه بدلٌ، ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضّل الوهّاب، فمن ذا الذييبلغ معرفةالامام أو يمكنه اختياره؟!
هيهات هيهات، ضلّت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وحسرت العيون، وتصاغرت العظماء، وتحيّرت الحكماء، وحصرت الخطباء، وتقاصرت الحلماء، وجهلت الألبّاء، وكلّت الشعراء، وعجزت الادباء، وعييت البلغاء عن وصف شأنٌ من شأنه أو فضيلة من فضائله، فأقرَّت بالعجز والتقصير، وكيف يوصف، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شيءٌ من أمره، أو يقوم احد مقامه، أو يغني غناه، لا وكيف وأنى وهو بحيث النجم من ايدي المتناولين، ووصف الواصفين.
فأين الاختيار من هذا؟ واين العقول عن هذا؟ واين يوجد مثل هذا؟