الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٤ - تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
الوراء، ولا يشكّ فيه من قرأ ودرا.
وقد أوردنا في كتابنا هذا فصل الخطاب في الأئمّة الاثنى عشر طرفا من النصوص، وذكرنا فيه ما جاء عن كلّ واحد بالمعاجز بالخصوص، وهذه الاختلافات لا اعتداد بها لشذوذها، بل أكثرها لا وجود لها، وفي انقراضها بطلان قولها.
ان قلت: فذا لا يتمّ في الاسماعيليّة.
قلت: سنبيّن أنّهم خارجون عن الملّة الحنيفيّة بالاعتقادات الرديئة، وذلك أنّهم قالوا: كلّ ظاهر فله باطن، وأنّ الله يتوسّط كلمة «كن» أوجد عالمي الخلق والأمر، فجعلوه محتاجا في فعله الى الواسطة والآلة.
وقالوا: انّ العالمين ينزلان من الكمال الى النقصان، ويعودان من النقصان الى الكمال، وهكذا دائما، وهذا يقتضي قدم «كن» ويلزمه قدم العالم وأبديّته لأنّ «كن» ان كانت حادثة فقد سبقها مثلها، ويتسلسل أو يدور، ولأنّ المخاطب بها امّا موجود فعبث، أو معدوم فقبيح.
وقالوا: العلم بالله لا يحصل بدون الامام، وفي هذا دور ظاهر، وقد اعتذر لهم عن هذا بأنّهم يقولون: بمساعدته لكمال عقله.
وقالوا: الامام مظهر العقل، وهو الحاكم في العالم الباطن، والنبي مظهر النفس، وهو الحاكم في العالم الظاهر ففضّلوا الامامة على النبوّة حيث جعلوا الامامة مظهرا للأشرف وهو العقل، وحاكمة في الباطن، فظهر من هذا الكلام خروجهم عن الاسلام.
احتجّوا بأنّ اسماعيل هو الأكبر ويجب النصّ على الأكبر.
قلنا: الأكبرية لا توجب الامامة كما لا توجب النبوّة، ولو سلّم فانّما ذلك لو بقي الأكبر بعد أبيه، واسماعيل مات في حياة أبيه، فالنصّ عليه من الله أو من أبيه