الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٣ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
الزمان الى العمري وابنه وفيه وصايا أوجبت عليّ الثبوت على امامته، ذكره الكيدري في بصائره.
وذكر الشيخ الموثوق به عثمان بن سعيد العمري أنّ ابن أبي غانم القزويني قال: انّ العسكري لا خلف له، فشاجرته الشيعة وكتبوا الى الناحية، وكانوا يكتبون لا بسواد بل بالقلم الجاف على الكاغذ الأبيض، فتكون علما معجزا، فورد جوابا اليهم:
«بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وايّاكم من الضلال والفتن، انّه انتهى الينا شكّ جماعة منكم في الدين، وفي ولادة وليّ أمرهم، فغمّنا ذلك لكم لا لنا، لأنّ الله معنا والحقّ معنا، فلا يوحشنا من بَعُدَ علينا، ونحن صنايع ربّنا والخلق صنايعنا، ما لكم في الريب تتردّدون، أما علمتم ما جاءت به الآثار ممّا في أئمّتكم يكون، أفرأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون اليها، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم (ع) الى أن ظهر الماضي، كلّما غاب علم بدا علم، واذا أفل نجم طلع نجم، فلمّا قبضه الله اليه ظننتم أنّه أبطل دينه، وقطع السبب بينه وبين خلقه، كلَاضَّ ما كان ذلك ولا يكون، حتّى تقوم الساعة، ويظهر أمر الله وهم كارهون، فاتّقوا الله وسلّموا لنا، وردّوا الأمر الينا فقد نصحت لكم والله شاهد عليّ وعليكم».
قال الشيخ أبو جعفر: حدّث أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتّب:
كنت في مدينة السلام في السنة التي توفّي فيها علي بن محمّد السمري فحضرته فأخرج توقيعا فيه: أعظم الله اجور اخوانك فيك فانّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام، فاجمع أمرك ولا توص الى أحد، فقد وقعت الغيبة التامّة، فلا ظهور الّاض باذن الله بعد بُعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جورا، وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة، فمن ادّعاها قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب.