الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٢ - فضل تعليم الشيعة في غيبة الامام المهدي (ع)
وليّي، والكعبة قبلتي، والقرآن بهجتي وعدَّتي، والمؤمنون اخواني. فيقول الله: أدليت بالحجّة فوجبت لك أعالي درجات الجنّة، فيتحوّل عليه قبره أنزه رياض الجنّة.
٩١٧- وقال أبو محمّد (ع): قالت فاطمة ٣ وقد اختصم اليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين احداهما معاندة والاخرى مؤمنة ففتحت على المؤمنة حجّتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا، فقالت فاطمة: انّ فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ عليها من فرحك، وانّ حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشدّ من حزنها، وانّ الله عزّوجلّ قال للملائكة: أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان الف الف ضعف ممّا كنت أعددت لها، واجعلوا هذه سنّة في كلّ من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل الف الف ما كان له معدّا من الجنان.
٩١٨- وقال أبو محمّد (ع): قال الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) وقد حمل اليه رجل هدية فقال له: أيّما أحبّ اليك أن أردّ عليك بدلها عشرين ضعفا يعني عشرين الف درهم أو أفتح لك بابا من العلم تقهر فلانا الناصبي في قريتك تنقذ به ضعفاء أهل قريتك؟ ان أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين، وان أسأت الاختيار خيّرتك لتأخذ أيّهما شئت. فقال: يابن رسول الله فثوابي في قهري ذلك الناصب واستنقاذي لُاولئك الضعفاء من يده قدره عشرون ألف درهم؟ قال: بل أكثر من الدنيا عشرين الف الف مرّة. قال: يابن رسول الله فكيف أختار الأدون بل أختار الأفضل، الكلمة التي أقهر بها عدوّ الله وأذوده عن أوليائه.
فقال الحسن بن علي (ع): قد أحسنت الاختيار، وعلّمه الكلمة وأعطاه عشرين ألف درهم، فذهب فأفحم الرجل، فاتّصل خبره به فقال له حين حضر معه: ياعبد الله ما ربح أحد مثل ربحك ولا اكتسب أحد من الأودّاء مثل ما اكتسبت