الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٤ - الامام المهدي (ع) ينبئ بالغيب عن الله عزّ وجل
سقاني، فخرجنا نمشي الى المسجد فقال لي:
ما جاءنا بك ياسفيان؟ قلت: حبّكم والذي بعث محمّدا بالهدى ودين الحقّ. قال:
فأبشر ياسفيان فانّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: يرد عَلَيَّ الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم من أُمّتي كهاتين يعني السبّابتين ولو شئت لقلت:
هاتين يعني السبّابة والوسطى احداهما تفضل على الاخرى. فأبشر ياسفيان فانّ الدنيا تسع البرّ والفاجر حتّى يبعث الله امام الحقّ من آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)[٩٨٤].
٨٣٤- روى العلّاضمة البياضي قال: قال الصفواني: رأيت القاسم بن العلا وقد عمّر مائة وسبع عشر سنة وقد ورد اليه رسول صاحب الأمر فيه نعيه، وموته بعد أربعين يوما، وانّه سيصلح بصره قبل موته بسبعة أيّام وكان قد عمي دهرا.
وكان له صديق ناصبي فقرأ عليه الكتاب وقال: انّ الله تعالى قال: (وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت)[٩٨٥] وقال: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا الّاض من ارتضى من رسول) ومولاي هو المرتضى من الرسول فاذا متّ في غير ذلك فاعلم أنّي لست على شيء، وان متّ فيه فانظر أنت لنفسك.
فورّخوا اليوم وصحّت عيناه قبله بسبعة أيّام، وشاع ذلك فأتته العامة وقاضي القضاة ينظرون اليه صحيحا ثمّ كتب وصيّته بيده، ومات في ذلك اليوم، فتشيّع صديقه المذكور، ورأيت نحو ذلك أيضا منقولا من كتاب
[٩٨٤] مقاتل الطالبيّين: ص ٤٣- ٤٤، شرح النهج لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٤٤، ملاحم ابن طاووس: ص ١٠٩، البحار: ج ٤٤ ص ٥٩ ح ٧، العوالم: ج ١٦ ص ١٧٨ ح ٨. عن معجم أحاديث المهدي( ع) ج ٣: ص ١٦٦ ح ٦٩٣.
[٩٨٥] سورة لقمان: الآية ٣٤.