الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٧ - طلوع الشمس من مغربها
أسود اللون والقلب، رثّ الدين، لا خلاق له، مهجن زنيم، عتلّ، تداولته أيدي العواهر من الامّهات، من شرّ نسل لا سقاها الله المطر، في سنة اظهار غيبة المتغيّب من ولدي صاحب الراية الحمراء، والعلم الأخضر، أي يوم للمخيبين بين الأنبار وهيت.
ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشراة، وخراب دار الفراعنة، ومسكن الجبابرة، ومأوى الولاة الظلمة، وامّ البلاء، واخت العار، تلك وربّ علي ياعمر بن سعد، ألا لعنة الله على العصاة من بني اميّة وبني العبّاس الخونة الذين يقتلون الطيّبين من ولدي، ولا يراقبون فيهم ذمّتي، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي.
انّ ليوم العبّاس يوما كيوم الطموح، ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العبّاس من الحرب التي سنح بين نهاوند والدينور، تلك حرب صعاليك شيعة علي، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
منعوت موصوف باعتدال الخَلق، وحسن الخُلق، ونضارة اللون، له في صوته ضحك، وفي أشفاره وطف، وفي عنقه سطع، فرق الشعر، مفلّج الثنايا، على فرسه كبدر تمام، تجلى عنه الغمام، تسير بعصابة خير عصابة، آوت وتقرّبت ودانت لله بدين تلك الأبطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة، والدبرة يومئذ على الأعداء، انّ للعدوّ يوم ذاك الصيلم والاستئصال[٧٩٩].
٦٩١- بالاسناد عن علقمة بن قيس قال: خطبنا أمير المؤمنين (ع) على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها: ألا وانّي ظاعنٌ عن قريب، ومنطلقٌ الى المغيب، فارتقبوا الفتنة الاموية، والمملكة الكسروية، واماتة ما أحياه الله، واحياء ما أماته الله، واتّخذوا صوامعكم بيوتكم، وعضّوا على مثل جمر الغضا،
[٧٩٩] رواه في البحار: ج ٥٢ ص ٢٢٦- ٢٢٧ ح ٩٠، غيبة النعماني: ص ٧٤.