الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٣ - قصة الدجال وخروجه عند العامة
يشبهه من الأمور التي ليس شيء منها في موجب العقول، بل لزم الاقرار بها لأنها رويت عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
وهكذا يلزم الاقرار بالقائم (ع) من طريق السمع. وفي موجب أي عقل من العقول انه يجوز ان يلبث اصحاب الكهف ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعاً؟ هل وقع التصديق بذلك الا من طريق السمع، فلم لا يقع التصديق بأمر القائم (ع) أيضاً من طريق السمع؟!
وكيف يصدِّقون بما يرد من الأخبار عن وهب بن منبّه وعن كعب الأحبار في الحالات التي لا يصحّ منها شيء في قول الرسول، ولا في موجب العقول، ولا يُصدِّقون بما يرد عن النبيّ والأئمة (ع) في القائم وغيبته، وظهوره بعد شك اكثر الناس في أمره، وارتدادهم عن القول به، كما تنطق به الآثار الصحيحة عنهم (ع)، هل هذا الا مكابرة في دفع الحقِّ وجحوده؟
وكيف لا يقولون: انه لما كان في الزمان غير محتمل للتعمير وجب ان تجري سنة الأولين بالتعمير في اشهر الاجناس تصديقاً لقول صاحب الشريعة (ع) ولا جنس أشهر من جنس القائم (ع) لأنه مذكور في الشرق والغرب على ألسنة المقرِّين والسنة المنكرين له، ومتى بطل وقوع الغيبة بالقائم الثاني عشر من الأئمة (ع) مع الروايات الصحيحة عن النبي أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبر بوقوعها به (ع) بطلت نبوّته، لأنه يكون قد أخبر بوقوع الغيبة بما لم يقع به، ومتى صح كذبه في شيء لم يكن نبيّاً.
وكيف يصدق في أمر عمّار أنه تقتله الفئة الباغية وفي أمير المؤمنين (ع) انه تخضب لحيته من دم رأسه وفي الحسن بن علي (ع) أنه مقتول بالسم وفي الحسين بن علي (ع) أنه مقتول بالسيف، ولا يصدق فيما أخبر به من أمر القائم ووقوع الغيبة به، والنصّ عليه باسمه ونسبه؟ بل هو (صلى الله عليه وآله وسلم) صادق في جميع أقواله