الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٨ - الامام المهدي (ع) صاحب ليلة القدر في عَصرنا هذا
يستنبطونه منهم).
قال السائل: ما ذلك الأمر؟
قال (ع): الذي به تنزّل الملائكة في الليلة التي يفرق فيه كلّ أمر حكيم من خلق ورزق وأجل وعمل وحياة وموت وعلم غيب السموات والأرض، والمعجزات التي لا تنبغي الّاض لله وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه.
وهم وجه الله الذي قال: (فأينما تولّوا فثمّ وجه الله).
هم بقيّة الله يعني المهدي (ع) الذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ومن آياته الغيب والاكتتام عند عموم الطغيان وحلول الانتقام.
ولو كان هذا الأمر الذي عرّفتك نبأه للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دون غيره لكان الخطاب يدلّ على فعل ماضٍ غير دائم ولا مستقبل، ولقال: نزلت الملائكة وفرق كلّ أمر حكيم ولم يقل: (تنزل الملائكة ويفرق كلّ أمر حكيم) الى آخر الحديث[٧١٣].
٥٥٦- روى ثقة الاسلام الكليني (قدس سره) باسناده عن أبي جعفر (ع): قال الله عزّوجلّ في ليلة القدر: (فيها يفرق كلّ أمر حكيم) يقول فيها كلّ أمر حكيم والمحكم ليس بشيئين انّما هو شيء واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عزّوجلّ، ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت، انّه لينزل في ليلة القدر الى ولي الأمر تفسير الامور سنة سنة يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا وفي أمر الناس بكذا وكذا، وانّه ليحدث لولي الأمر سوى ذلك كلّ يوم من علم الله عزّ ذكره الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر، ثمّ قرأ: (ولو أنّ ما في الأرض من
[٧١٣] تفسير البرهان: ج ٤ ص ١٥٩ الحديث ٥.