الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢١ - الردّ على شبه ابن حجر وتشكيكاته الواهية
يشاء، وامّا قوله: (خير من ألف شهر) يعني فاطمة في قوله تعالى: (تنزّل الملائكة والروح فيها) والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الذين يملكون علم آل محمّد (ع)، والروح روح القدس وهي فاطمة ٣، (من كلّ أمر سلام) يقول: كلّ أمر سلّمه حتّى يطلع الفجر يعني حقّ يقوم القائم (ع)[٧٠٨].
٥٥١- روى العلّاضمة البحراني (قدس سره): وعن أبي جعفر (ع) قال: يامعشر الشيعة خاصموا بسورة انّا أنزلناه في ليلة القدر تفلجوا، فوالله انّها لحجّة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وانّها لسيّدة دينكم، وانّها لغاية علمنا. يامعاشر الشيعة، خاصموا ب (حم والكتاب المبين انّا أنزلناه في ليلة مباركة انّا كنّا منذرين) فانّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول الله.
يامعاشر الشيعة، يقول الله تبارك وتعالى: (وان من امّة الّاض خلا فيها نذير) قيل: ياأبا جعفر (ع) نذيرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (محمّد)، فقال: صدقت فهل كان نذيرا وهو خلو (حيّ) من البعثة في أقطار الأرض؟ فقال السائل: لا.
قال أبو جعفر (ع): أرأيت بعيثه أليس نذيره كما انّ رسول الله في بعثته من الله نذير؟ فقال: بلى. قال: فكذلك لم يمت محمّد الّاض وله بَعيثٌ نذير، قال: فان قلت لا فقد ضيّع رسول الله من في الأصلاب من امّته.
قال: وما يكفيهم القرآن؟! قال: بلى، ان وجدوا له مفسّرا.
قال: وما فسّر رسول الله؟ قال: بلى قد فسّره لرجل واحد وفسّر للُامّة شأن ذلك الرجل هو علي بن أبي طالب (ع).
قال السائل: ياأبا جعفر كأنّ هذا أمر خاص لا يحتمله العامة؟
قال: أبى الله أن يُعبد الّاض سرّا حتّى يأتي أبان أجله الذي يظهر فيه دينه، كما
[٧٠٨] البرهان ج ٤: ح ٢٤ ص ٤٨٧.