الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٨ - المهدي (ع) ممن نزلت فيه آية المودة
وأنّى لك بهذا الأمر ياأصبغ اولئك خيار هذه الامّة مع خيار أبرار هذه العترة، فقلت: ثمّ ما يكون بعد ذلك؟ فقال: ثمّ يفعل الله ما يشاء فانّ له بداءات وارادات وغايات ونهايات. فانّه يدلّ على أنّ هذا الأمر قابل للبداء والترديد قرينة ذلك والله يعلم.
٥٠٠- روى العلّاضمة المجلسي (رحمه الله) بسنده عن جابر: عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: ياابن رسول الله، انّ قوما يقولون: انّ الله تبارك وتعالى جعل الامامة في عقب الحسن والحسين.
قال: كذبوا والله، أو لم يسمعوا الله تعالى ذكره يقول: (وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه) فهل جعلها الّاض في عقب الحسين (ع)؟ ثمّ قال: ياجابر انّ الأئمّة هم الذين نصّ عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالامامة، وهم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا اسري بي الى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنى عشر اسما، منهم علي وسبطاه، وعلي ومحمّد وجعفر وموسى وعلي ومحمّد وعلي والحسن والحجّة القائم، فهذه الأئمّة من أهل بيت الصفوة والطهارة، والله لا يدّعيه أحد غيرنا الّاض حشره الله تبارك وتعالى مع ابليس وجنوده.
ثمّ تنفّس (ع) الصعداء وقال: لا رعى الله حقّ هذه الامّة فانّها لم ترع حقّ نبيّها، أما والله لو تركوا الحقّ على أهله لما اختلف في الله تعالى اثنان.
ثمّ أنشأ (ع) يقول:
| انّ اليهود لحبّهم لنبيّهم | أمنوا بوائق حادث الأزمان | |
| والمؤمنون بحبّ آل محمّد | يرمون في الآفاق بالنيران | |
قلت: ياسيّدي أليس هذا الأمر لكم؟ قال: نعم.
قلت: فلِمَ قعدتم عن حقّكم ودعواكم، وقد قال الله تبارك وتعالى: