الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٧ - المهدي (ع) ممن نزلت فيه آية المودة
قوله تعالى: (وجعلها كلمة باقية في عقبه)[٦٦٨].
٤٩٩- روى ثقة الاسلام الكليني (قدس سره) بسنده عن الثمالي، عن علي ابنالحسين (ع) أنّه قال: فينا نزلت هذه الآية: (واولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)[٦٦٩] وفينا نزلت هذه الآية: (وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه) والامامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) الى يوم القيامة، وانّ للقائم منّا غيبيتين احداهما أطول من الاخرى، أمّا الاولى فستّة أيّام وستّة أشهر وستّ سنين، وأمّا الاخرى فيطول أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به فلا يثبت عليه الّاض من قوي يقينه وصحّت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا ممّا قضينا وسلّم لنا أهل البيت[٦٧٠].
بيان للعلّاضمة المجلسي ١:
قوله (ع): «فستّة أيّام» لعلّه اشارة الى اختلاف أحواله (ع) في غيبته فستّة أيّام لم يطّلع على ولادته الّاض خاص الخاص من أهاليه (ع)، ثمّ بعد ستّة أشهر اطّلع عليه غيرهم من الخواص، ثمّ بعد ستّ سنين عند وفاة والده (ع) ظهر أمره لكثير من الخلق. أو اشارة الى أنّه بعد امامته لم يطّلع على خبره الى ستّة أيّام أحد، ثمّ بعد ستّة أشهر انتشر أمره، وبعد ستّ سنين ظهر وانتشر أمر السفراء، والأظهر انّه اشارة الى بعض الأزمان المختلفة التيى قُدّرت لغيبته، وأنّه قابل للبداء ويؤيّده ما رواه الكليني باسناده عن الأصبغ في حديث طويل قد مرّ بعضه في باب اخبار أمير المؤمنين (ع) ثمّ قال: فقلت: ياأمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة؟ فقال: ستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ستّ سنين، فقلت: وانّ هذا لكائن؟ فقال: نعم كما أنّه مخلوق،
[٦٦٨] سورة الزخرف: الآية ٢٨.
[٦٦٩] سورة الأحزاب: الآية ٦.
[٦٧٠] البحار ج ١: ٥١/ ١٣٤.