الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٥ - خروج دابة الأرض في آخر الزمان
٢٠٩- عن تأويل ما نزل من القرآن في النبي وآله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمحمّد بن العبّاس، بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال: دخلت على أمير المؤمنين (ع) وهو يأكل خبزا وخلّاضً وزيتا، فقلت: ياأمير المؤمنين، قال الله عزّوجلّ: (واذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض نكلّمهم أنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) فما هذه الدابة؟ قال: هي دابة تأكل خبزا وخلّاضً وزيتا[٢٩٣].
٢١٠- روى علي بن ابراهيم القمّي في تفسيره للآية باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: انتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى أمير المؤمنين (ع) وهو نائم في المسجد، قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحرّكه برجله ثمّ قال له: قم يادابة الله، فقال رجل من أصحابه: يارسول الله أيسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ قال: لا والله، ما هو الّاض له خاصة، وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه: (واذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلّمهم أنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون).
ثمّ قال: ياعلي اذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة، ومعك ميسم تَسِمُ به أعداءك. فقال رجل لأبي عبدالله (ع): انّ الناس يقولون هذه الدابة انّما تكلمهم؟ فقال أبو عبدالله (ع): كلمهم الله في نار جهنّم، انّما هو يكلّمهم من الكلام.
والدليل على أنّ هذا في الرجعة قوله: (ويوم نحشر من كلّ امّة فوجا ممّن يكذّب بآياتنا يوزعون حتّى اذا جاؤوا قال أَكذَّبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما اءما ذا كنتم تعملون) قال: الآيات أمير المؤمنين والأئمّة (ع). فقال الرجل لأبي عبدالله (ع): انّ العامّة تزعم أنّ قوله: (ويوم نحشر من كلّ امّة فوجا)، عنى يوم
[٢٩٣] مختصر بصائر الدرجات: ص ٢٠٨، الايقاظ من الهجعة: ص ٣٨٤ ح ١٥٦، البحار: ج ٥٣ ص ١١٢ ح ١١، تأويل الآيات الطاهرة: ج ١ ص ٤٠٤ ح ٩، البرهان: ج ٣ ص ٢١٠ ح ٨، معجم آيات المهدي( ع) ج ١٧٤٧: ٥ ص ٣١٣.