الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣ - ذكر من شاهد القائم (ع) ورآه وكلّمه وهو طفل
(اخلع نعليك) أي انزع حبّ أهلك من قلبك ان كانت محبّتك لي خالصة، وقلبك من الميل الى من سواي مغسولا.
قلت: فأخبرني يابن رسول الله عن تأويل (كهيعص).
قال: هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع الله عليها عبده زكريا، ثمّ قصّها على محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وذلك أنّ زكريا سأل ربّه أن يعلّمه أسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل فعلّمه ايّاها، فكان زكريا اذا ذكر محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين سري عنه همّه، وانجلى كربه، واذا ذكر الحسين خنقته العبرة، ووقعت عليه البَهرة، فقال ذات يوم: ياالهي ما بالي اذا ذكرت أربعا منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي، واذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فَأَنباءه الله تعالى عن قصّته.
وقال: (كهيعص) «فالكاف» اسم كربلاء و «الهاء» هلاك العترة، و «الياء» يزيد وهو ظالم الحسين (ع)، و «العين» عطشه، و «الصاد» صبره.
فلمّا سمع ذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام ومنع فيها الناس من الدخول عليه، وأقبل على البكاء والنحيب، وكانت ندبته: «الهي أتفجع خير خلقك بولده، الهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه، الهي أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة، الهي أتحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما؟».
ثمّ كان يقول: «اللهمّ ارزقني ولدا تقرّبه عيني على الكبر، واجعله وارثا وصيّا، واجعل محلّه منّي محلّ الحسين، فاذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه، ثمّ فجّعني به كما تفجِّع محمّداً حبيبك بولده» فرزقه الله يحيى وفجَّعه به، وكان حمل يحيى ستّة أشهر وحمل الحسين (ع) كذلك، وله قصّة طويلة.
قلت: فأخبرني يامولاي عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار امام لأنفسهم.
قال: مصلح أو مفسد؟ قلت: مصلح.