الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٨ - اسم الله الأعظم عند الأئمة (ع)
حيث يقول: (أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين* قال عِفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك واني عليه لقوي أمين* قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبلَ ان يرتد اليك طرفك فلما رآه مستقراً عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني ءَاشكر أم اكفر) الآية، فأيما اكرم على الله نبيّكم أم سليمان (ع)؟ قالوا: بل نبيّنا اكرمَ يا أمير المؤمنين. قال: فوصيْ نبيّكم اكرَم من وصيّ سليمان (ع)، وانما كان عند وصيّ سليمان من اسم الله الأعظم حرفٌ واحد فسأل الله جلّ اسمه فخسف له الأرض ما بينه وبين سرير بلقيس فتناوله في أقل من طرف العين، وعندنا من اسم الله الأعظم اثنان وسبعون حرفاً وحرف عند الله تعالى استأثر به دون خلقه، فقالوا: يا أمير المؤمنين فاذا كان هذا عندك فما حاجتك الى الأنصار في قتال معاوية وغيره واستنفارك الناس الى حربه ثانية؟! فقال: (بَل عبادْ مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) انما ادعو هؤلاء القوم الى قتاله ليثبت الحجة وكمال المحنة، ولولا اذن في اهلاكه لما تأخر، لكن الله تعالى يمتحن خلقه بما شاء. قالوا: فنهضنا من حوله ونحن نعظّم ما أتى به (ع)[٢٧٨].
١٩٨- هذه قصّة رواها الشيخ الصدوق (رحمه الله)[٢٧٩] وقال: وعهدتها على من حكاها، قال: وذلك أنّ بهمدان ناسا يعرفون ببني راشد وهم كلّهم يتشيّعون ومذهبهم مذهب أهل الامامة، فسألت عن سبب تشيّعهم من بين أهل همدان؟ فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا وسمتا: انّ سبب ذلك أنّ جدّنا الذي ننتسب اليه خرج حاجّا، فقال: انّه لمّا صدر من الحجّ وساروا منازل في البادية، قال: فنشطت في النزول والمشي فمشيت طويلا حتّى أعييت ونعست، فقلت في نفسي: أنام نومة تريحني، فاذا جاء أواخر القافلة قمت، قال: فما انتبهت الّاض بحرّ
[٢٧٨] تفسير البرهان ج ٣: ح ١٤ ص ٢٠٥.
[٢٧٩] كمال الدين ج ٤٥٣: ٢- ٤٥٤.