الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٣ - اسم الله الأعظم عند الأئمة (ع)
الأول (ع) قال: قلت له: جُعلت فداك أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ورث النبيّين كلهم؟ قال: نعم، قلت: من لدن آدم حتى انتهى الى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيّاً الّاض ومحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أعلم منه. قال: قلت: ان عيسى بن مريم كان يُحيي الموتى باذن الله؟ قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقدر على هذه المنازل الى أن قال (ع): وان الله يقول في كتابه: (ولو ان قرآناً سُيِّرت به الجبال أو قُطعت به الأرض أو كُلِّمَ به الموتى) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير الجبال، وتقطع به البلدان، ويحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وان في كتاب الله لا يأتي ما يراد بها امر الا ان يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، وجعله الله لنا في أم الكتاب، ان الله يقول:
(وما من غائبه في السماء والأرض الا في كتابٍ مبين) ثم قال: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا)، فنحن الذين اصطفانا الله عزوجل، وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء[٢٦٥].
قوله تعالى: (وقال الذي عنده علمٌ منالكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد اليك طرفك)[٢٦٦].
اسم الله الأعظم عند الأئمة (ع)
١٨٦- روى ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني (قدس سره) باسناده عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: ان اسم الله الأعظم على ثلاث وسببعين حرفاً، وانما كان عند آصف منها حرفٌ واحد فتكلّم به، فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس، حتى تناول السرير بيده ثم عادت الأرض كما كانت اسرع من طرفة العين، ونحن
[٢٦٥] البرهان ١- ٢٠١/ ٢٠٢.
[٢٦٦] النمل: آية ٤٠.