شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٦٨ - أولا المختار والولاء العثماني
زياد بن أبيه وعبيد الله بن زياد، فكان ذلك سبباً في دخوله السجن مرات عدة، وفي السياق نفسه ذكر أحد الباحثين ([١٩٧]): «ولكنا إذا القينا نظرة فاحصة على ما ورد في سيرته وجدناه على العكس مفرطاً في إخلاصه لبني هاشم، مع أنّه كانت لديه الفرصة للتقرب من الأمويين، الذين كانوا يبحثون عن أنصار لهم من بين شيعة علي..».، وكذلك وصفه مؤرخ معاصر ثانٍ بعد أن تناول إساءة الناس لشخصية المختار فقال: «لكن دراسة المختار وأعماله على النحو الذي فعلنا تبين تماماً صدق عقيدته، وقوة شخصيته، وسلامة هدفه، فهو كان مخلصاً لمبدئه الذي عاش ومات من أجله، وهو نصرة آل البيت والأخذ بثأرهم.»..([١٩٨])، وعلى هذا النحو قال المستشرق الألماني فلهوزن ([١٩٩]): «فكان – المختار- شيعياً غيوراً».
وليس غريباً أن يرى البلاذري ([٢٠٠]) بأن المختار عثمانيٌّ، فسبق وأن ذكر رواية اتهم فيها الإمام الحسن (عليه السلام) بأنه عثماني، جاء فيها: «وقال عليٌّ لابنه الحسن، ورآه يوماً يتوضأ: أسبغ الوضوء، فقال – الحسن -: قد قتلتم أمس رجلاً كان يسبغ الوضوء، فقال عليٌّ: لقد أطال الله حزنك على عثمان»، وهي بدون شك رواية واهية موضوعة هدفها النيل من قدسية الإمامين علي والحسن (عليهما السلام)، لاسيما رواية البلاذري المتقدمة
[١٩٧] - ماجد، التاريخ السياسي للدولة العربية، ص١١٧.
[١٩٨] - الريس، عبد الملك بن مروان، ص١٧٤-١٧٥.
[١٩٩] - أحزاب المعارضة السياسية، ص١٩٨.
[٢٠٠] - جمل من أنساب الأشراف، ج٣، ص٢٦٩-٢٧٠.