شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٤٩ - هدم دور بعض القتلة ورؤية المؤرخين في القصاص
الدينية وقوله وفعل أفاعيل يعفى فيها على هذه الحسنة فهي إن دلت على شيءٍ فهي تدل على أنه يرى أن المختار له الحق فيما فعل في قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) من أنواع القتل ولم يكن مسرفاً في ذلك.
ويرى ابن الأثير ([١٠٧١]) أن سبب محبة المسلمين للمختار هو قصاصه من قتلة الأمام الحسين (عليه السلام) فقال: «فلذلك أحبه كثير من المسلمين، وأبلى في ذلك البلاء بلاءً حسناً».
ولما لم يجد الذهبي ([١٠٧٢]) مبرراً للنيل من المختار في قيامه بالقصاص من قتلة الحسين (عليه السلام) قال: «وأقتص الله من الظلمة بالفجرة، ثم سلط على المختار مصعباً، ثم سلط على مصعب عبد الملك..».، وقرن الذهبي القصاص بالظلمة بقوله: بالفجرة للنيل من المختار لأنه لا يستطيع الدفاع عن قتلة الحسين (عليه السلام).
وذكر ابن حجر الهيتمي ([١٠٧٣]) قيام المختار بقتل قتلة الحسين فقال: «وقد انتقم الله من ابن زياد هذا،... وفاعل ذلك به هو المختار بن أبي عبيد، تبعه طائفة من الشيعة...، فملكوا الكوفة وقتلوا الستة آلاف الذين قاتلوا الحسين أقبح القتلات وقتل رئيسهم عمر بن سعد، وخص شمر قاتل الحسين على قولٍ؛ بمزيد من نكال وأوطؤا الخيل صدره وظهره، لأنه فعل ذلك بالحسين،
[١٠٧١]- أُسد الغابة، ج٥، ص١١٧.
[١٠٧٢]- تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج٥، ص٦٢.
[١٠٧٣]- الصواعق المحرقة، ص٢٤٥.