شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٤٩ - ثانياً الحوار الذي جرى بين أسماء بنت أبي بكر والحجاج بن يوسف
أصحابه، فسأل عنها، فأُخبر بها، فأقبل حتى وقف عليها، فقال كيف رأيت؟ نصر الله الحق وأظهره... قالت: كذبت، كان أول مولود في الإسلام بالمدينة... أشهد على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، لسمعته يقول: سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما شر من الأول وهو مبير وهو أنت»([١٤٣٤]).
الرواية الثالثة: جاء ابن سعد ([١٤٣٥]) بها أثناء ترجمته لعبد الله بن الزبير فقال: «إنّ الحجاج لما قتل عبد الله بن الزبير صلبه على عقبة المدينة....ثم بعث إلى أمه أسماء بنت أبي بكر وقد ذهب بصرها، أن تأتيه فأبت أن تأتيه، فأرسل إليها لتأتيني أو لابعثن إليك من يسحبك بقرونك حتى يأتيني بك، فأرسلت إني والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني فيائيتي بك...ثم خرج يتوذف([١٤٣٦]) يعني مشية له حتى أتاها فدخل عليها، قال: فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك.... أما إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) يقول: إنّه سيخرج من ثقيف رجلان؛ كذاب ومبير فأما الكذاب، فقد رأيناه ابن أبي عبيد، وأما المبير فأنت ذاك. قال فوثب فانصرف عنها ولم يراجعها».
لقد جاءت الرواية الأولى والثانية لابن سعد ولم يرد فيهما أي ذكر
[١٤٣٤]- الطبقات، ج٦، ص٥٠٩-٥١٠.
[١٤٣٥]- ابن سعد، الطبقات، ج٦، ص٥١٣-٥١٤.
[١٤٣٦] - وتعني التبختر، فإذا مر يقارب الخطو ويحرك منكبيه. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج٤، ص٤٢٥٦.