شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٣٦ - ثالثاً موقف المختار من الشهادة ضد حجر بن عدي
معروفاً([٤٢٦])، شريفاً، أميراً مطاعاً، أماراً بالمعروف، مقدماً على الإنكار ([٤٢٧])، وكان من عباد الناس وزهادهم ([٤٢٨])، شهد القادسية، وهو الذي أفتتح مرج عذراء، وكان عطاؤه ألفين وخمس مئة. ([٤٢٩])
ولما آلت الأمور إلى معاوية بن أبي سفيان بعد الصلح مع الإمام الحسن (عليه السلام) ولى على الكوفة المغيرة بن شعبة وذلك في سنة أحدى وأربعين للهجرة ([٤٣٠]) دعاه معاوية وقال له: «وقد أردت أيصاءك بأشياء كثيرة، فأنا تاركها اعتمادا على بصرك بما يرضيني ويسعد سلطاني، ويصلح به رعيتي، ولست تاركاً ايصاءك بخصلةٍ: لا تتحمَ عن شتم علي وذمه، والترحم على عثمان والاستغفار له، والعيب على أصحاب علي، والإقصاء لهم، وترك الاستماع منهم، وبإطراء شيعة عثمان رضوان الله عليه، والإدناء لهم والاستماع منهم» ([٤٣١])
فأقام المغيرة بن شعبة والياً على الكوفة حتى وفاته، وكان طيلة مدة ولايته لا يدع ذم الإمام علي (عليه السلام) والوقيعة فيه([٤٣٢]) فكان حجر بن
[٤٢٦]- ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج١٢، ص٢١٠؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، ج١١، ص٢٤٧؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١١، ص٢٢٨.
[٤٢٧] - الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٤٦٣.
[٤٢٨] - ابن كثير، البداية والنهاية، ج١١، ص ٢٢٩.
[٤٢٩] - ابن سعد، الطبقات، ج٨، ص ٣٣٧؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٤٦٣.
[٤٣٠] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص ١٦٩.
[٤٣١] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص١٦٩؛ ينظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٤١٣.
[٤٣٢] - البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٢٥٢؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص١٦٩؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص ٤١٣؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص١٣.