شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٧٠ - ٢) تهمة الكذب للمختار التي نسبت إلى قول الأئمة المعصومين (عليهم السلام)
وقال السيد الخوئي([١٥٠٤]) عن الرواية الثالثة للشيخ الطوسي والتي قال بصحة سندها «....لكن هذه الرواية لعل فيها تحريفاً، فإنّ المختار بن أبي عبيدة كان في الكوفة والحسين بن علي (عليه السلام) كان بالمدينة، ولم ينقل ولا بخبر ضعيف كذب من المختار بالنسبة إلى الحسين (عليه السلام)، وغير بعيد أن المختار الذي كان يكذب على الحسين (عليه السلام) أن يكون رجلاً آخر غير المختار بن أبي عبيدة»، ولما كان الأئمة (عليهم السلام) يذمون شيعة لهم تقية فمن الطبيعي أن يذموا المختار الذي نال الإمارة باسمهم وفعل بأعدائهم ما فعل تقية من أعدائهم لاسيما الإمام السجاد (عليه السلام) لعلمه بدولة بني مروان ([١٥٠٥])، فلو كـان الإمام ناقماً على المختار مكذباً لدعوته لما دعا له بالخير حين بعث له برؤوس قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ([١٥٠٦]).
بينما يرى السيد البروجردي ([١٥٠٧]) بعد أن ذكر أقوال الأئمة بحقه ومنها قول الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) وجزى الله المختار خيراً، فيقول «فلا يعبأ بما ورد من الروايات الذامة.»..
وقال السيد علي الميلاني ([١٥٠٨]) - بعد أن ناقش أراء ابن تيمية في منهاج
[١٥٠٤]- معجم رجال الحديث، ج١٩، ص١٠٥
[١٥٠٥]- التستري، قاموس الرجال، ج١٠، ص١٤
[١٥٠٦] - المقرم، تنزيه المختار، ص٢٤
[١٥٠٧]- البروجردي، طرائف المقال، ج٢، ص٥٩٨
[١٥٠٨]- الميلاني، علي الحسيني، دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية، مطبعة ياران، ١٤١٩هـ، ص٤٢٧- ٤٢٨؛ وينظر: ابن تيمية، منهاج السنة، ج٢، ص٦٨-٦٩.