شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٢٤ - ثانياً موقف المختار في عهد الإمام الحسن (عليه السلام)
عقد الصلح مع معاوية بن أبي سفيان. وقبل أن نناقش تلك الروايات سوف نتطرق إلى روايات المؤرخين الذين ذكروا نفس الحادثة لكنهم لم يشيروا إلى هذا الموقف والذي عُد من المآخذ السلبية على المختار.
أورد الدينوري([٣٨٦]) محاولة اغتيال الإمام الحسن (عليه السلام) بشكل واضح ومفصل فقال: فلما «بلغ معاوية قتل علي تجهز، وقدم أمامه عبد الله ابن عامر بن كريز فأخذ على عين التمر، ونزل الأنبار يريد المدائن، وبلغ ذلك الحسن بن علي وهو بالكوفة، فسار نحو المدائن... فنزل ساباط وقام فيها خطيباً،... فلما سمع أصحابه ذلك نظر بعضهم إلى بعض، فقال من كان معه ممن يرى رأي الخوارج كفر الحسن كما كفر أبوه من قبله فشد عليه نفر منهم فانتزعوا مطرفه عن عاتقه، فدعا بفرسه، فركبها ونادى أين ربيعة وهمدان فتبادروا إليه، ودفعوا عنه القوم ثم أرتحل يريد المدائن، فكمن له رجل ممن يرى رأي الخوارج يسمى الجراح بن قبيصة من بني أسد بمظلم ساباط، قام إليه بمعول فطعنه في فخذه، وحمل على الأسدي عبد الله بن خطل وعبد الله بن ظبيان، فقتلاه. ومضى الحسن رضي الله عنه مثخنا حتى دخل المدائن، ونزل القصر الأبيض وعولج حتى برئ وأستعد للقاء بن عامر».
وتناول اليعقوبي([٣٨٧]) محاولة اغتيال الإمام الحسن (عليه السلام) فقال: «فوثبوا بالحسن.... وحُمَل الحسن إلى المدائن وقد نزف نزفاً شديداً، واشتدت به العلة، فافترق عنه الناس، وقدم معاوية العراق..»..
[٣٨٦] - الأخبار الطوال، ص٢٠٠-٢٠١.
[٣٨٧] - تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٤٩-١٥٠.