شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٤٨ - هدم دور بعض القتلة ورؤية المؤرخين في القصاص
وذكر اليعقوبي([١٠٦٧]) قيام المختار بالقصاص من قتلة الحسين (عليه السلام) فقال: «وتتبع المختار قتلة الحسين، فقتل منهم خلقاً عظيماً، حتى لم يبق منهم كثير أحد، وقتل عمر بن سعد وغيره وحرق بالنار، وعذب بأصناف العذاب».
ووصف الأزدي([١٠٦٨]) أخذ الثأر من قبل المختار فقال: «وما زال يتبع القوم ويقتلهم بفنون القتل، فإذا لم يجد الرجل هدم داره»
وقال ابن عبد ربه ([١٠٦٩]): «ثم إنّ المختار لما قتل ابن مرجانة، وعمر بن سعد، جعل يتبع قتلة الحسين بن علي ومن خذله، فقتلهم أجمعين، وأمر الحسينية وهم الشيعة أن يطوفوا في أزقة المدينة بالليل ويقولوا يا لثارات الحسين!»..
في حين وصف ابن حزم([١٠٧٠]) قيام المختار بأخذ الثأر فقال: «ومن جيد ما وقع منه أنه تتبع الذين شاركوا في أمر ابن الزهراء الحسين، فقتل منهم ما أقدره الله عليه، وفعل أفعالاً يُعفى فيها على هذه الحسنة، وقتل بالكوفة ممن توهم منه ما يوجب مباينة ما هو عليه، فهذا كان الغالب عليه»، وقول ابن حزم المتقدم الذكر في المختار غاية في الأهمية كونه من المتشددين في آرائهم
[١٠٦٧]- تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨١.
[١٠٦٨]- تاريخ الموصل، ج١، ص١١١.
[١٠٦٩]- العقد الفريد، ج٤، ص٣٨٤.
[١٠٧٠]- رسائل ابن حزم الأندلسي، تحقيق: إحسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات، بيروت، ١٩٨٣م، ج٢، ص١٤١.