شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٨٣ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
سفيان بأنه فارس صفين وشاعرها([١١٧٦])، فلما قام المختار بثورته كان أبو الطفيل أحد قادته في محاربة قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) وحامل رايته([١١٧٧])، وكونه متشيعاً وموالياً للإمام علي (عليه السلام) وأهل بيته وأنصاره، فضلاً عن وقوفه مع المختار، ولم تشفع له صحبته ووثاقته بالحديث من الطعن به فقد نقل ابن سعد([١١٧٨]) عن بعض الرواة أن أبا الطفيل كان فيمن طلب النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ليلة الغار، لكن ولادة أبي الطفيل يوم معركة أحد جعلت ابن سعد يحكم ببطلان تلك الرواية، وعدّه ابن قتيبة([١١٧٩]) من غلاة الشيعة وأنه يؤمن بالرجعة حتى استغرب ابن العماد الحنبلي([١١٨٠]) ذلك فقال: «والعجب أن ابن قتيبة عدًّه من غالية الشيعة وممن يؤمن بالرجعة»، ويرى الخطيب التبريزي([١١٨١]) أن قول أبي الطفيل بفضل الإمام علي (عليه السلام) ولكونه متشيعاً «ضعفه ابن حزم الظاهري لذلك، وهذا خطأ فاحش من ابن حزم»، ويتضح من هذا الرأي
[١١٧٦]-البغدادي، عبد القادر بن عمر (ت:١٠٩٣هـ-١٧٣٨م)، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الطبعة الرابعة، مكتبة الخانجي، القاهرة، ١٩٩٧م، ج٤، ص٤٢.
[١١٧٧]-ابن قتيبة، المعارف، ص٢٤١؛ الشافعي، أبي إسحاق الشيرازي (ت:٤٧٦هـ-١٠٨٤م)، طبقات الفقهاء، تحقيق: إحسان عباس، دار الرائد العربي، بيروت، ١٩٧٠ م، ص٥٣؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٤٦٩؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٦٧٢.
[١١٧٨]- الطبقات، ج٦، ص٥٥١؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، ح٢٦، ص١٢٤.
[١١٧٩]- المعارف، ص٢٤١.
[١١٨٠]- شذرات الذهب، ج١، ص٤٠٣.
[١١٨١]-محمد بن عبد الله الخطيب (ت:٧٤١هـ -١٣١٠م)، الإكمال في أسماء الرجال، تحقيق: أبي أسد الله بن الحافظ محمد عبد الله، مؤسسة أهل البيت، قم، ص١١٩.