شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢١٤ - ثالثاً سيطرة المختار على الكوفة
ثالثاً: سيطرة المختار على الكوفة
أختلف المؤرخون في كيفية مفارقة المختار لعبد الله بن الزبير ووثوبه على الكوفة فيرى البعض منهم أن المختار فارق ابن الزبير بأذن منه وموافقته وأنه هو من ولاه على الكوفة، فروى ابن سعد([٦٤٧]): «وجاء المختار إلى ابن الزبير فقال: اعلم أن مكاني من العراق أنفع لك من مقامي هاهنا، فأذن له عبد الله ابن الزبير فخرج هو وابن كامل، وابن الزبير لا يشك في مناصحته، وهو مصر على الغش لابن الزبير»، وذكر([٦٤٨]) في موضع آخر فقال: «ألح المختار بن أبي عبيد على عبد الله بن الزبير في الخروج إلى العراق فأذن له، وكتب ابن الزبير إلى ابن مطيع وهو عامله على الكوفة يذكر له حال المختار عنده، فلما قدم المختار الكوفة أختلف إلى ابن مطيع وأظهر مناصحة ابن الزبير وعابه في السر...».، ولما ذكر ابن سعد([٦٤٩]) وصول المختار إلى الكوفة قال: «لما قدم المختار العراق اختلف إلى عبد الله بن مطيع، وهو والي الكوفة يومئذ لعبد الله ابن الزبير»..
وذكر ابن قتيبة([٦٥٠]) أن عبد الله بن الزبير «... أرسل عبد الله بن مطيع إلى الكوفة، ثم بعث المختار بن أبي عبيد على الكوفة وعزل عبد الله بن مطيع وسيره إلى المدينة» وأكد روايته هذه مرة أخرى فقال في موضع آخر: «...ثم
[٦٤٧]- الطبقات، ج٧، ص٩٩-١٠٠.
[٦٤٨]- الطبقات، ج٧، ص١٤٧.
[٦٤٩]- الطبقات، ج٧، ص١٠٠.
- [٦٥٠] الإمامة والسياسة، ص٢٢٩.