شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٢٣ - ثانيا تهمة نزول الوحي جبريل عليه
في حين جاءت رواية ابن شاكر الكتبي([١٣٣٩]) مختلفة نوعاً ما فقد ذكر ذلك قائلاً: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في ثقيف كذاب ومبير، وكان الكذاب المختار كذب على الله تعالى وأدعى أن الوحي يأتيه من الله تعالى»، وهذا المؤرخ أورد حديثا للرسول (صلى الله عليه واله وسلم) دون إسناد، ولم يكتف بذلك فأول الحديث وأضاف أن ذلك سبباً لتسمية المختار بالكذاب.وعلى غرار ذلك جاءت رواية ابن تغري بردي([١٣٤٠]) حيث قال: «ثم افترى على الله أنه يأتيه جبريل بالوحي، فلهذا قيل عنه: المختار الكذاب».
وأسهب ابن كثير في حديثه عن نزول الوحي وجبريل على المختار ذاكراً في ذلك العديد من الروايات:
الرواية الأولى: ذكر ابن كثير([١٣٤١]) «وقد تواتر خبر المختار بن أبي عبيد...وقد قيل لابن عمر، وكان زوج أخت المختار صفية: إنّ المختار يزعم أن الوحي يأتيه. فقال صدق، قال الله تعالى{ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ }([١٣٤٢])».
وهذه الرواية أوردها ابن كثير دون إسناد، ومن المستغرب أن هذه الرواية أوردها البلاذري([١٣٤٣]) ونسب هذا القول إلى عبد الله بن العباس، وفي
[١٣٣٩]- فوات الوفيات، ج٤، ص١٢٣.
[١٣٤٠]- النجوم الزاهرة، ج١، ص٢٢٩-٢٣٠.
[١٣٤١]- البداية والنهاية، ج٩، ص٢٥٢.
[١٣٤٢]- سورة الأنعام، الاية١٢١.
[١٣٤٣]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٤٦.