شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٣١ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
الله عليه واله وسلم) خير الجزاء! فو الله ما على المختار بعد هذا من عتب! قال: ثم أخذ ذلك المال ففرق منه في مكة ما فرق، ووجه بالباقي إلى المدينة ففرق في أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وغيرهم من أولاد المهاجرين والأنصار»
ومن أعمال المختار الجليلة في قضية الثأر هي قيامه بإرسال جيش عرمرم بقيادة إبراهيم بن الأشتر لقتال جيش الشام الذي كان على رأسه عبيد الله بن زياد والأخير تنافس مع يزيد بن معاوية أبي سفيان على أيهما المسؤول الأول في قتل الإمام وأهل بيته (عليهم السلام)، ولخص إبراهيم الأشتر جرائم عبيد الله بن زياد عندما حث جيشه على قتال أهل الشام فقال: «يا أنصار الدين، وشيعة الحق، وشرطة الله؛ هذا عبيد الله ابن مرجانه قاتل الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول الله، حال بينه وبين بناته ونسائه وشيعته، وبين ماء الفرات، أن يشربوا منه، وهم ينظرون إليه، ومنعه أن يأتي ابن عمه فيصالحه ([١٠٢٤])، ومنعه أن ينصرف إلى رحله وأهله، ومنعه الذهاب في الأرض العريضة حتى قتله وقتل أهل بيته! فو الله ما عمل فرعون بنجباء بني
[١٠٢٤]- وقد نقل الطبري بسنده عن أبي مخنف زيف وبطلان هذا القول فذكر: ((عن عقبة بن سمعان- مولى الرباب- صحبت حسيناً فخرجت معه من المدينة إلى مكة، ومن مكة إلى العراق، ولم أفارقه حتى قُتل، وليس من مخاطبته الناس كلمة بالمدينة ولا بمكة ولا في الطريق بالعراق ولا في عسكرٍ إلى يوم مقتله إلا وقد سمعتها، ألا والله ما أعطاهم ما يتذاكر الناس ويزعمون؛ من أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية، ولا أن يسيروه إلى ثغر من ثغور المسلمين، ولكنه قال: دعوني فلأذهب في هذه الأرض العريضة حتى ننظر ما يصير أمر الناس». ينظر: الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٧٩.