شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٨١ - المبحث الثالث الكرسي المقدس
أمر المختار وسيرته لم نجد عنده أي ذكر لهذا الكرسي.
ويظهر من خلال ما ذكر حول قضية الكرسي أن هناك شكوكاً حول وجوده حسب سند تلك الروايات ومضمونها، ولا يستبعد أن يكون هدفها هو النيل من شخصية المختار لدوره الواضح في الوقوف ضد توجهات آل الزبير والأمويين، وإضافة إلى ذلك جعلت إحدى الروايات التي ذكرناها من قضية الكرسي منقبة لشبث بن ربعي أحد قادة ابن زياد البارزين في قتاله ضد الإمام الحسين (عليه السلام)، وهذا ما يؤيد تلك الشكوك فقد لعب هذا الشخص دوراً كبيراً في قتال المختار.
يقول الشيخ باقر شريف القرشي ([١٥٥٥]): «ومن الاتهامات الباطلة التي أُلصقت بالمختار أن له كرسياً... وقد أشترى المختار هذا الكرسي... واجتمع عليه الشيعة يتبركون به، وهذا الكرسي هو الذي كان يجلس عليه وصي رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وباب مدينة علمه، وقد لامس جسده الشريف، وأشتراه المختار بهذا الثمن الغالي للتبرك به، وأي مؤاخذة عليه».
ويرى المستشرق الألماني فلها وزن([١٥٥٦]) «ويقال إنّ المختار قد أظهر الكرسي على أنّه كرسي علي بن أبي طالب ولكن ثمة روايات أخرى تقول بعكس ذلك تقول هذه الروايات إنّه ليس هو الذي ابتدع هذه البدعة، بل أقصى ما يقال هو إنّه وافق عليها. أما ابن نوف فقد تبرأ المختار منه. وهذه
[١٥٥٥]- المختار الثقفي، ص٣٨-٣٩.
[١٥٥٦]- الخوارج والشيعة، ص٣٤٢-٣٤٣.