شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٠٤ - أولاً بداية حركة ابن الزبير
المبحث الثالث: موقف المختار من حركة عبد الله بن الزبير
أولاً: بداية حركة ابن الزبير
تعد حركة عبد الله بن الزبير من الحركات الكبيرة المناوئة للحكم الأموي، والتي استطاعت أن تنتزع أغلب الأمصار التي كانت خاضعة لسلطة الأمويين، فقد بعث عبد الله بن الزبير ولاته إلى مصر وفلسطين ودمشق وحمص وقنسرين والكوفة والبصرة وخراسان، فضلاً عن مكة والمدينة، ولم تبق ناحية إلا ومالت إليه، بينما اقتصر حينها سلطان الأمويين على الأردن([٦١٨])
وترجع حركة ابن الزبير إلى بداية خلافة يزيد بن معاوية (٦٠هـ-٦٤هـ)، والتي سبق وأن أشرنا إلى الكتاب الذي أرسله يزيد بن معاوية إلى واليه على المدينة الوليد بن عتبة بأخذ البيعة له من الإمام الحسين (عليه السلام) وعبد الله بن الزبير فرفضا ذلك، وقصدا مكة ([٦١٩]).
[٦١٨] - البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٣٧٤؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٧٨.
[٦١٩] - البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٣١٣؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٢٧-٢٢٨؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٥، ص١٠.