شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٤٧ - ٤- موقف المختار من ابن الزبير عند حبسه محمد ابن الحنفية
تخرجا من جواري، فخرجا من مكة، فنزلا الطائف، وأقاما هناك»، وقال أبن الأثير ([٧٤٩]): «فلما قتل المختار تضعضعوا واحتاجوا- أي أصحاب ابن الحنفية، ثم إنّ البلاد استوثقت لابن الزبير بعد قتل المختار، فأرسل إلى ابن الحنفية: ادخل في بيعتي وإلا نابذتك..»..
وكون موقف المختار من محمد ابن الحنفية من المواقف النبيلة في الدفاع عن آل محمد أستكثر بعض المؤرخين ذلك، فنجد ابن خلكان ([٧٥٠]) في ترجمته لمحمد ابن الحنفية التي قاربت خمس صفحات يقول: «ولما دعا ابن الزبير إلى نفسه وبايعه أهل الحجاز بالخلافة دعا عبد الله بن العباس ومحمد ابن الحنفية رضي الله عنهما إلى البيعة، فأبيا ذلك وقالا: لا نبايع حتى تجتمع لك البلاد، ويتفق الناس، فأساء جوارهم وحصرهم وآذاهم، وقال لهم: لئن لم تبايعا أحرقتكما بالنار، والشرح في ذلك يطول»، فعلى الرغم من إسهاب ابن خلكان في ذلك إلا أنه لم يشر إلى كيفية خلاصهم مما هددهم به ابن الزبير، فأغفل ذكر دور المختار المشرف في إنقاذهم، وكان موت المختار سبباً مباشراً في خروج محمد ابن الحنفية من مكة نحو الطائف، فأقام هناك ([٧٥١])، ثم توجه إلى بلاد الشام. ([٧٥٢])
[٧٤٩] - الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٧٠؛ ينظر: النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص٢٢.
[٧٥٠] - وفيات الأعيان، ج٣، ص١٧٢.
[٧٥١] - الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٨٢.
[٧٥٢] - ابن سعد، الطبقات، ج٧، ص١٠٧؛ الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٨٢؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج٣، ص١٧٢؛ الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج٥، ص٥٧.