شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٥١ - ثانياً الحوار الذي جرى بين أسماء بنت أبي بكر والحجاج بن يوسف
أضيف أما من قبل الرواة أو من المؤرخ نفسه.
وأورد البلاذري([١٤٣٩]) رواية لا يختلف مضمونها عن رواية ابن سعد الثالثة إلا ببعض الكلمات التي لا تغير منها شيئاً، لكن تلك الرواية لم تذكر المختار فقال: «قال عوانة وغيره: لما قتل الحجاج ابن الزبير وصلبه بعث إلى أمه أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين لتأتيه، فأبت أن تفعل فبعث إليها لتقبلن أو لأبعث إليك من يجرك بقرونك، فقالت لرسوله: قل لابن أبي رغال: لست أفعل أو تبعث إلي من يجرني بقروني، فلبس سبته وجعل يتوذف في مشيه... قالت... أما إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)،يقول: يكون في ثقيف كذاب ومبير فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت هو.»..
أما اليعقوبي ([١٤٤٠]) فقد ذكر هذا الأمر فقال: عندما ذكر قتل ابن الزبير في سنة ثلاث وسبعين للهجرة،قال: «ثم جاءت أمه أسماء بنت أبي بكر، وهي عجوز عمياء، حتى وقفت على الحجاج، فقالت: أما آن لهذا الراكب أن ينزل بعد؟ أما إني سمعت رسول الله يقول إنّ في ثقيف مبيراً وكذاباً فأما المبير فأنت، وأما الكذاب فالمختار بن أبي عبيد، فقال: من هذه ؟ فقيل: أم ابن الزبير فأمر به، فأُنزل»، وهنا ينسب اليعقوبي القول إلى أسماء بنت أبي بكر.
كذلك جاءت رواية ابن عبد ربه ([١٤٤١]) فقال: «فخرجت أسماء إلى الحجاج، فقالت له أتأذن لي أن أدفنه، فقد قضيت أربك منه؟ قال: لا. ثم قال
[١٤٣٩]- جمل من أنساب الأشراف، ج٧، ص١٣٠.
[١٤٤٠]- تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٧.
[١٤٤١]- العقد الفريد، ج٤، ص٣٩٤.