شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٢٢ - ثالثاً سيطرة المختار على الكوفة
وأقتل بهم كل جبار عنيد،... ثم وثب فخرج وركب رواحله فأقبل نحو الكوفة..»..
وأورد ابن أعثم الكوفي ([٦٧٠]) رواية تتفق مع رواية الطبري لكنه يشير بوضوح إلى خروجه بدون علم ابن الزبير وانه لما علم بذلك آثر السكوت عن المختار، فقال: «.... ثم انصرف- أي المختار- إلى منزله، فلما كان الليل وثب فاستوى على فرسه وخرج من مكة بغير علم عبد الله بن الزبير..».، وأستطرد ابن أعثم في ذلك فذكر موقف ابن الزبير بعد أن علم بوصول المختار إلى الكوفة فقال: «وعلم عبد الله بن الزبير أن المختار قد صار إلى الكوفة فأتقى أن يفسد عليه البلد، فأرسل إلى عامر بن مسعود الجحمي - والي الكوفة لأبن الزبير - فعزله عن الكوفة وولى عليها عبد الله بن يزيد الأنصاري.»..([٦٧١])
ويرى البغدادي ([٦٧٢]) سبب مفارقة المختار لأبن الزبير هو أنه لقي جفوة منه فكانت سبباً في مفارقته له.
وأورد ابن الأثير بهذا الشأن روايتين:
الرواية الأولى: جاءت متطابقة مع رواية الطبري مع الاختلاف في بعض الألفاظ التي لا تغير من المضمون شيئاً، والتي أشارت أن سبب مفارقة المختار
[٦٧٠] - كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٠٧؛ ومقتل الحسين ص١٩٤.
[٦٧١] - كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٠٨؛ ومقتل الحسين، ص١٩٦.
[٦٧٢] - الفرق بين الفرق، ص٥٢.