شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٢٠ - ثالثاً سيطرة المختار على الكوفة
رواحله وأتى الكوفة..»..
الرواية الثانية: جاء بها البلاذري([٦٦٣]) أثناء حديثه عن مواقف ابن الزبير السلبية مع بني هاشم وغيرهم ثم قال: «...وكان المختار معه فلما رأى تفننه وتخليطه تركه وأنصرف إلى الكوفة..»..
وأورد اليعقوبي كذلك روايتين في هذا الشأن تطرق في الأولى: إلى سبب مفارقة المختار لابن الزبير وفي الثانية تطرق إلى سبب وثوب المختار بالكوفة وطرده عامل ابن الزبير منها.
فجاء في الرواية الأولى: «كان - المختار- مع ابن الزبير، فلما لم يرَ ابن الزبير يستعمله شخص إلى العراق،.»..([٦٦٤])
أما الرواية الثانية فأوردها اليعقوبي ([٦٦٥]) في سبب وثوب المختار بالكوفة فقال: «وكان ابن مطيع عامل ابن الزبير على الكوفة، فجعل يطلب الشيعة ويخيفهم، فواعد المختار أصحابه، ثم خرجوا بعد المغرب...، ونادى: يا لثارات الحسين بن علي!».
وعلى الرغم من أنّ رواية اليعقوبي قد تطابقت مع العديد من الروايات الأخرى، إلا أنه انفرد في روايته الثانية بمضايقة ابن مطيع للشيعة وإخافتهم، وسياسة عمال آل الزبير تجاه الشيعة لم تكن مستغربة ولكنها في تلك الظروف
[٦٦٣] - جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٣٣٣.
[٦٦٤] - اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٠.
[٦٦٥] - تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٠.