شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤١١ - أولاً كتاب المختار إلى الأحنف بن قيس
أما السيوطي([١٢٨٤]) فقد جاءت روايته بالشكل الآتي: «وفي أيام ابن الزبير كان خروج المختار...الذي ادعى النبوة...فجهز ابن الزبير لقتاله، إلى أن ظفر به في سنة سبع وستين، وقتله، لعنه الله» فلم يقف عند نقل روايته دون سند أو تمحيص حتى ختمها بلعنه، وهذا يوضح كيف تؤثر الأهواء والاتجاهات في كتابات الكثير من المؤرخين.
ويبدو أن تهمة النبوة استندت في بعض الأحيان على كتاب المختار إلى الأحنف بن قيس وهذا الكتاب - أن صح وجوده - جاء بعد أن أخفق المثنى ابن مخرمة العبدي في دعوة أهل البصرة إلى بيعة المختار ([١٢٨٥])، وكان للأحنف يومها موقفٌ سلبيٌّ حتى قال له عمر بن عبد الرحمن «إني لأعجب ممن يزعم أنّك حليم» ([١٢٨٦])، وعلى أثر ذلك قال الأحنف: «ما غبنت رأيي إلا يومي هذا.»..([١٢٨٧])؛ فعندما وصل المثنى إلى الكوفة بعد إخفاق مهمته أوضح للمختار مواقف زعماء البصرة ([١٢٨٨]).
وقد أورد البلاذري والطبري كتاب المختار إلى الأحنف بعد الحديث عن مهمة المثنى مباشرة، ووردت كلمات الكتاب تؤكد ذلك فقد جاء في الكتاب «تكذبوني» «قاتلتموني» «تؤذون رسلي» يشير المختار بذلك إلى تكذيبهم
[١٢٨٤]- تاريخ الخلفاء، ص٢١٠.
[١٢٨٥]- ينظر: من خلال البحث، ص١١٦-١١٧.
[١٢٨٦]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤١٧.
[١٢٨٧]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٧٧.
[١٢٨٨]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٧٧.