شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٧٢ - ثانيا المختار ومذهب الخوارج
الله عليه واله وسلم) عندما أعترض أحد المسلمين، واسمه ذو الخويصرة التميمي([٢١١]) على قيام الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) بتقسيم بعض الغنائم؛ حينها غضب الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) وقال: «...سيكون له شيعة يتعمقون في الدين، حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية»..([٢١٢])، ولذلك نجد أن الشهرستاني([٢١٣]) عند حديثه عن الخوارج قال: «وهم الذين أولهم ذو الخويصرة..».، وعلى غرار ذلك وصف ابن الجوزي([٢١٤]) ذي الخويصرة بأنه: «هو أول خارجي في الإسلام».
وقد ذكر الإمام عليٌّ (عليه السلام) أنه سيقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، وعندما انتصر في النهروان على الخوارج، طلب من أنصاره أن يبحثوا عن رجل من بين القتلى مخدج اليد، فلما وجدوه كبر الإمام وسجد شكراً لله وقال: «والله ما كذبت ولا كُذبت...».([٢١٥])، مما يدل على أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم قد أخبر الإمام علياً (عليه السلام) بأنه سوف يقاتل المارقين، وسوف يكون من أمرهم ما كان وهو ما أشار إليه الإمام عليٌّ
[٢١١] - هو حرقوص بن زهير ذو الخويصرة التميمي أصل الخوارج، قتل يوم النهروان مع الخوارج. ينظر:ابن الأثير، أُسد الغابة، ج٢، ص٢١٤ -٢١٥.
[٢١٢] - ابن هشام، السيرة النبوية، ص٦٥١-٦٥٢.
[٢١٣] - الملل والنحل، ص١١٥.
[٢١٤] - جمال الدين عبد الرحمن بن علي (ت:٥٩٧هـ-١٢٠٠م)، تلبيس إبليس، دار ابن خلدون، الإسكندرية، د. ت، ص٨٨.
[٢١٥] - ينظر: الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٥٨؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٠، ص٥٨٥-٦٣١.