شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٢ - المقدمة
المجتمع الكوفي من ثورة المختار ودولته، وتم التركيز في هذا المبحث على دور أشراف الكوفة والموالي لما لعبه هؤلاء من دورٍ كبير ومهم في تلك الأحداث.
وجاء الفصل الرابع ليتناول التُهم التي وُجِهت للمختار، ومن الجدير بالذكر إن تلك التُهم التي تناولناها في هذا الفصل لم تكن التهم الوحيدة وإنما تم التطرق إلى تُهمٍ غيرها في الفصول السابقة لم تقلْ خطورة عن هذه التهم، وللمحافظة على وحدة الموضوع تطرقنا إليها في موضعها، وقد قُسّم هذا الفصل على ثلاثة مباحث خُصِصَ المبحث الأول لتهمة إدعاء النبوّة كونها أهم التهم التي وجهت لضرب شخصية المختار في صميم عقيدته الإسلامية، في حين تناول المبحث الثاني تُهمة الكذب التي دأب بعض المؤرخين على ذكرها بعد اسمه وكأنها كنية أو لقب له، بينما جاء المبحث الثالث لتناول تُهمة الكرسي المقدس، أما خاتمة البحث ذكرنا فيها أهم النتائج التي توصل إليها الباحث من خلال هذه الدراسة.
ولعل من أهم الصعوبات التي واجهت الباحث هي عدم وضوح آراء بعض المؤرخين في شخصية المختار وإنما تداخلت تلك الآراء مع سرد الروايات في حين اكتفى بعضهم بنقل تلك الروايات فقط دون التعليق عليها، وقليل من هؤلاء مَن ذكر رأيه صراحة مما حدا بالباحث إلى اللجوء إلى الاستنتاج بناءً على ما أوردوه من روايات وما أغفلوه منها، ولما كان عنوان الرسالة (شخصية المختار بن أبي عبيد الثقفي عند المؤرخين القدامى)، فكان من العسير علينا الإلمام والإحاطة بكل المؤرخين القدامى فحاولنا أن نغطِّي