شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٣٨ - ٤- موقف المختار من ابن الزبير عند حبسه محمد ابن الحنفية
وقد غدر القوم وفجروا»..([٧١٨])، وهو يشير بذلك إلى غدر آل الزبير بأولئك الذين قدموا لنصرتهم.
ويبدو أن العمل الذي قام به ابن الزبير وغدره بالجيش قد أثار غضب المختار دون شك، وعلى أثر ذلك «قام خطيباً فقال: ألا إن الفجار الأشرار قتلوا الأبرار الأخيار؛ ألا إنه كان أمراً مأتياً وقضاء قضيّاً»([٧١٩])، وجعل المختار يفصح علناً عن علاقته مع ابن الحنفية الذي يتعرض للعديد من المضايقات من ابن الزبير.
٤- موقف المختار من ابن الزبير عند حبسه محمد ابن الحنفية
بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء ووفاة يزيد بن معاوية (٦٠هـ-٦٤هـ) لم يبق من ينافس عبد الله بن الزبير في الخلافة وأصبحت الأمور مهيأة له، فدعا الناس إلى بيعته بالخلافة ([٧٢٠])، وأطلق على نفسه أمير المؤمنين ([٧٢١]) فدانت له أغلب مدن وأمصار الدولة وأعلنت بيعتها له ولم تبق خارج سلطته ونفوذه إلا الأردن ([٧٢٢]).
[٧١٨]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٢٠؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٨١.
[٧١٩] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٨٢.
[٧٢٠] - ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج٢٨، ص٢٠٩؛ السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص٢٠٦.
[٧٢١]- اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٧٨؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج٢٨، ص٢٠٩.
[٧٢٢] - البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٣٧٤؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٧٨؛ السيوطي، تاريخ الخلفاء، ص٢٠٨.