شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٥٩ - ٤- المرض الذي كان يعاني منه المختار أثناء قتال آل الزبير
سمى نفسه منذ اليوم الأول لوصوله البصرة بالجزار ([٧٧٨]) وهو من قتل زوجة المختار عمرة بنت النعمان صبراً بعد قتله هؤلاء الأسرى ([٧٧٩]) دون أي جريرة تذكر سوى أنّها قالت كان المختار عبداً من عباد الله الصالحين ([٧٨٠]).
٤- المرض الذي كان يعاني منه المختار أثناء قتال آل الزبير
ذكر اليعقوبي([٧٨١]) سبباً آخر أدى إلى انتصار آل الزبير وهو مرض المختار أثناء القتال فذكر عند قدوم مصعب لقتال المختار «... كانت بينهم وقعات مذكورة، وكان المختار شديد العلة من بَطن به..».، وربما يكون هذا المرض أقعده عن قيادة الجيش فكانت الهزيمة لأن الآخرين ليسوا بكفاءة المختار، فضلاً عن العوامل الأخرى التي ذكرناها وغيرها والتي جاءت كلها لصالح آل الزبير وحققت لهم الانتصار على المختار وقتله والقضاء على دولته.
وقد اختلف المؤرخون في تناولهم لقضية مقتل المختار وإنهاء دولته وقتل الأسرى وذلك حسب منهجية كلٍّ منهم في سرده لتلك الحوادث التاريخية المهمة، لكن تلك المنهجية في أحيانٍ كثيرة تخرج عن الحيادية والموضوعية وذلك لأن الميول المذهبية والعقائدية تتحكم في آرائهم كذلك فإن الوضع السياسي يؤثر على تلك الآراء، وسنحاول أن نعرض هذه الروايات والآراء
[٧٧٨] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩٦.
[٧٧٩] - الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٨٢-٢٨٣.
[٧٨٠] - اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٤؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٩٣؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١٤٢.
[٧٨١] - تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٤.