شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٦١ - ٤- المرض الذي كان يعاني منه المختار أثناء قتال آل الزبير
في حين تناول البلاذري([٧٨٤]) والدينوري([٧٨٥]) واليعقوبي([٧٨٦]) والطبري([٧٨٧]) وابن أعثم الكوفي([٧٨٨]) والمسعودي([٧٨٩]) وابن الأثير([٧٩٠]) الحرب بين آل الزبير والمختار وإنهاء دولته وقضية الأسرى ومقتل زوجة المختار على يد مصعب بن الزبير، بشكل مفصل يتسم بنوع من الموضوعية والحيادية مع اختلافهم في بعض التفاصيل، وكذلك أشاروا لتأنيب عبد الله بن عمر بن الخطاب لمصعب ابن الزبير على أثر قتله الأسرى بعد أن منحهم الآمان.
وقد أوضح اليعقوبي([٧٩١]) أمان مصعب للأسرى وقتل زوجة المختار فقال: «ثم خرج المختار يوماً، فلم يزل يقاتلهم أشد قتال يكون، حتى قُتل، ودخل أصحابه إلى القصر فتحصنوا، وهم سبعة آلاف رجل، فأعطاهم مصعب الأمان، وكتب لهم كتاباً بأغلظ العهود، وأشد المواثيق، فخرجوا على ذلك، فقدمهم رجلاً رجلاً فضرب أعناقهم، فكانت إحدى الغدرات المذكورة المشهورة في الإسلام، وأخذ أسماء بنت النعمان بن بشير أمراة المختار، فقال لها: ما تقولين في المختار بن أبي عبيد ؟ قالت: أقول إنه كان تقياً، نقياً،
[٧٨٤]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٢٩-٤٥٥.
[٧٨٥] - الأخبار الطوال، ص٢٧٨- ٠٢٨٣
[٧٨٦] - تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٠-١٨٥.
[٧٨٧] - تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩٦-١١٢.
[٧٨٨] - كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٨٤-٢٩٤.
[٧٨٩] - مروج الذهب، ج٣، ص١١٦-١١٧.
[٧٩٠] - الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٨٣-٦٩١.
[٧٩١] - تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٤