شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤١٦ - ثانيا تهمة نزول الوحي جبريل عليه
وفي روايته الثانية قال البلاذري([١٣٠٠]): «حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب عن أبيه عن عدة حدثوه... وغلظ أمر المختار بالكوفة، فجعل يخبرهم أن جبريل يأتيه وتتبع قتلة الحسين فقتلهم، وكان ممن قتل عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو الذي لقي الحسين فقتله، فأزداد أهل الكوفة أعظاماً له وحباً وطاعة؛ فخرج النعمان بن صهبان الراسبي ([١٣٠١]) من البصرة، وكان يرى رأي الشيعة،حتى قدم الكوفة فدخل على المختار ذات يوم، فقال له المختار: هنا مجلس جبريل قام عنه أنفاً، فخرج النعمان وأصحابه فقاتلوه فقتلوا أجمعين».
الرواية الثالثة: أوردها البلاذري ([١٣٠٢]) بسنده عن «سعيد بن وهب قال: قيل لابن الزبير إنّ المختار يوحى إليه قال صدق ثم قرأ: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} ([١٣٠٣])».
الرواية الرابعة: ذكرها البلاذري ([١٣٠٤]) بشأن الوحي فقال: «حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه قال: قال هشام بن عروة: قيل لابن عباس إنّ المختار يزعم أنه يوحى إليه، فقال: صدق إنّهما وحيان وحي الله إلى محمد (صلى الله عليه واله وسلم)؛ ووحي الشياطين، وقرأ { وَإِنَّ
[١٣٠٠]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٥٤.
[١٣٠١]- هو النعمان بن صهبان الراسبي من جرم كان من ضمن الجيش الذي بعثه الإمام علي (عليه السلام) لمحاربة الخارجي الخريت بن راشد، فاختلف معه بضربتين فقتل الخريت بن راشد. ينظر:البلاذري، فتوح البلدان، ص٤٩٦؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٨٦.
[١٣٠٢]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٤٦.
[١٣٠٣]- سورة الشعراء، الآيتان ٢٢١-٢٢٢.
[١٣٠٤]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٤٦.