شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤١٨ - ثانيا تهمة نزول الوحي جبريل عليه
وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي([١٣١٥]) وهذا الراوي ضعفه العقيلي([١٣١٦])، والرازي([١٣١٧])، وكذلك ذكر: ابن عدي([١٣١٨])، والمزي([١٣١٩])، وابن حجر([١٣٢٠])؛ جماعة من علماء الحديث فمنهم من ضعفه أو تركه أو قال لا يحتج به، وهذا الراوي أورده أحمد بن حنبل في روايته الثانية بشأن الوحي.
أما مضمون روايتي أحمد بن حنبل ورواية البلاذري الأولى فعلى الرغم من أنها جاءت عن طريق رفاعة بن شداد، فقد اختلفت فيما بينها في أمور مهمة منها جعلت أصل الحديث النبوي مرة إلى عمرو بن الحمق، ومرة إلى سليمان بن صرد، وكذلك ذكر جبريل مرة وذكر جبريل وميكائيل في مرة أخرى، بل والأكثر من ذلك الرواية التي ذكرها البلاذري وأحمد بن حنبل وهي عن طريق السدي نفسه جعلت من نهاية حديث الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) من المختار رجلاً مؤمناً حسب رواية أحمد بن حنبل الثانية ورجلاً كافراً لدى البلاذري!، ويتضح من خلال سند ومضمون تلك الروايات أن هناك تناقضاً واضحاً يدل على أن هناك إرادة لتشويه صورة المختار بهدف النيل منه.
[١٣١٥] - ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج١، ص١٥٨.
[١٣١٦]- الضعفاء الكبير (ضعفاء العقيلي)، ج١، ص٨٧-٨٨.
[١٣١٧]- الجرح والتعديل، ج٢، ص١٨٤-١٨٥.
[١٣١٨]- عبد الله (ت: ٣٦٥هـ -٩٧٥م)، الكامل، تحقيق: يحيى مختار غزاوي، الطبعة الثالثة، دار الفكر، بيروت، ١٩٨٨م، ج١، ص٢٧٦-٢٧٧.
[١٣١٩]- تهذيب الكمال، ج٣، ص١٣٥-١٣٧.
[١٣٢٠]- تهذيب التهذيب، ج١، ص١٩٩.