شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٢٩ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
أخذوا طريق البصرة في أناس معهم من أشراف أهل الكوفة، فأرسل في طلبهم رجلاً من خاصته يسمى "أبا القلوص الشبامي" في جريدة خيل، فلحقهم بناحية المذار، فواقعوه، وقاتلوه ساعة، ثم انهزموا ووقع في يده عمر ابن سعد ونجا الباقون، فأتي به المختار، فقال: الحمد لله الذي أمكن منك، والله لأشفين قلوب آل محمد بسفك دمك، يا كيسان أضرب عنقه، فضرب عنقه، وأخذ رأسه فبعث به إلى المدينة، إلى محمد ابن الحنفية»
ويتبين من رواية الدينوري أن هروب من ذكرهم جاء بعد وقعة جبانة السبيع ولم تشر المصادر التاريخية إلى أشتراك عمر بن سعد في تلك الوقعة، وأغفلت الرواية أمان عمر بن سعد في حين ذكرته أغلب المصادر التاريخية، وفضلاً عن انفراد الدينوري بروايته هذه وعدم تطرقه إلى حفص بن عمر بن سعد الذي قتل مع أبيه، فيبدو أن الرواية تفتقر إلى الدقة وأنّ أدق الروايات في مقتل عمر بن سعد هي الرواية الأولى التي ذكرها أبو مخنف وغيره من المؤرخين.
وروى ابن طاووس ([١٠٢١]) أن عمر بن سعد سلب درع الإمام الحسين (عليه السلام) المسمى البتراء فلما قُتل وهب المختار ذلك الدرع لأبي عمرة قاتل عمر بن سعد بن أبي وقاص.
ثم بعث برأسيهما إلى محمد ابن الحنفية ووجه أيضاً مع الرأسين ثلاثين الف دينار وكتب إليه: «بسم الله الرحمن الرحيم. للمهدي محمد بن علي،
[١٠٢١]- اللهوف في قتلى الطفوف، ص ٨٣.