شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٥٦ - ٣- دور قتلة الأمام الحسين (عليه السلام) وأعوانهم من أهل الكوفة
حملوا جميعاً على ابن شميط فقاتل حتى قُتل، وأشار كذلك إلى قسوة جيش مصعب ومعهم الهاربين من الكوفة على من انهزم أو أسر من جيش المختار.
وأسهب ابن أعثم الكوفي([٧٧٢]) في تفصيل المعركة لكنه لم يشر إلى تلك المشورة ويستشف من روايته للمعركة أن عدد جيش مصعب في معركة المذار ضعف جيش المختار، وأنّ جيش المختار صمد في المعركة حتى أثار صمودهم غضب محمد بن الأشعث الذي حث متمردي الكوفة الهاربين من المختار على القتال فوقعت الهزيمة وقتل قادة المختار وأضطرب جيشه.
لكن كلاً من البلاذري وابن أعثم الكوفي لم يشيرا إلى تلك المشورة التي يرى البعض أنّها كانت سبباً في تلك الهزيمة، لكن معركة المذار فتحت الطريق على مصراعيه للوصول إلى الكوفة مقر دولة المختار على الرغم من الإجراءات العسكرية والإدارية التي اتخذها المختار، بعد مقتل أغلب قادته في تلك المعركة فضلاً عن كثرة القتلى في جيشه فأصبح جيش مصعب متفوقاً في العدة والعدد. والظاهر على الرغم من وجود تلك المشورة التي تبيّن الهوة بين الأشراف والموالي؛ إلا أنّها وكما يبدو من عدم تطرق بعض المؤرخين إليها ذات تأثير محدود على نتيجة المعركة.
٣- دور قتلة الأمام الحسين (عليه السلام) وأعوانهم من أهل الكوفة
لعب قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) وأعوانهم الذين هربوا من المختار دوراً محورياً ومهماً في إذكاء نار الحرب بين المختار وآل الزبير، وهزيمة
[٧٧٢] - كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٨٦-٢٨٧.