شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٢٦ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
حفص بن عمر بن سعد من الذين شاركوا في قتال الإمام الحسين (عليه السلام) مع والده([١٠١٦])، فضلاً عن أن بعض المصادر أشارت إلى وجود عقب له بالكوفة أخذ البعض الحديث عنه ([١٠١٧])، وعَدّ ابن حجر العسقلاني ([١٠١٨]) أبا بكر بن حفص بن عمر بن سعد من وسط التابعين، مما يدل على أنه لم يكن صغير السن في واقعة الطف، فمن الطبيعي أنّه شارك والده في قتال الإمام (عليه السلام)، وأما قول المختار لو قتلت ثلاثة أرباع قريش....، يوضح تحامله عليها بسبب موقفها من آل محمد منذ وفاة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) حتى يومه فقد عاصر تلك المواقف وشهدها بنفسه وأنّ ما آل إليه مصير بيت النبوة كانت قريش سبباً مباشراً به وعاملاً مهماً في انتصار بني أمية وغصبهم لحق آل محمد.
وذكر بعض المؤرخين ([١٠١٩]) رواية أخرى تختلف عما ذكر في مقتل عمر بن
[١٠١٦] - روي أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) التقى بعمر بن سعد في إحدى الليالي التي سبقت يوم عاشوراء بين المعسكرين فخرج كل منهما في عشرين فارساً، وأمر الإمام من معه أن يتأخر إلا الإمام العباس وعلي بن الحسين (عليهما السلام)، وفعل عمر بن سعد ذلك فلم يبق معه إلا أبنه حفص وغلامه. ينظر: المقرم، مقتل الحسين، ص٢١١.
[١٠١٧]- الزيعلي، جمال الدين (ت: ٧٦٢هـ-١٣٦٠م)، نصب الراية تخريج أحاديث الهداية، اعتنى به: أيمن صالح شعبان، دار الحديث، القاهرة، ١٩٩٥م، ج٦، ص٦٣-٦٤؛ وينظر: ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج٣٣، ص٧؛ المزي، تهذيب الكمال، ج٢، ص١٥.
[١٠١٨]- الإصابة في تمييز الصحابة، ج٧، ص٤٣-٤٤.
[١٠١٩]- ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ص٢٢٨ -٢٢٩؛ ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج٤، ص٣٨٣-٣٨٤.