شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٣٤ - ثانياً موقف المختار في عهد الإمام الحسن (عليه السلام)
وابن أبي الحديد([٤١٦])، والمجلسي ([٤١٧]):
أنّه دخل رجل من أصحاب الإمام الحسن (عليه السلام) يقال سفيان ابن أبي ليلى([٤١٨]) فقال له: السلام عليك يا مذل المؤمنين، فقال له الإمام الحسن (عليه السلام): وعليك السلام، أجلس لست مذل المؤمنين، ولكني معزهم.
وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال لأحد أصحابه: «اعلم أن الحسن بن علي (عليه السلام) لما طعن واختلف الناس عليه سلم الأمر لمعاوية فسلمت عليه الشيعة عليك السلام يا مذل المؤمنين. فقال عليه السلام: ما أنا بمذل المؤمنين ولكني معز المؤمنين. إنّي لما رأيتكم ليس بكم عليهم قوة سلمت الأمر لأبقى أنا وأنتم بين أظهرهم، كما عاب العالم السفينة لتبقى لأصحابها وكذلك نفسي وأنتم لنبقى بينهم».([٤١٩])
ويظهر من روايات المؤرخين أن الظروف التي رافقت صلح الإمام الحسن (عليه السلام) مع معاوية قد تباينت فيه مواقف أصحابه واختلطت عليهم الأمور ولم يميز البعض منهم الهدف الأسمى الذي ابتغاه الإمام من
[٤١٦]- شرح نهج البلاغة، مج٨، ج١٦، ص٢١١.
[٤١٧]- بحار الأنوار، ج٤٤، ص٢٣-٢٤.
[٤١٨] - هو سفيان بن أبي ليلى من أصحاب الأمام الحسن (عليه السلام، وقيل أنه من حواريه ينظر: النفرشي، مصطفى بن الحسين، (ت: القرن الحادي عشر للهجرة)، نقد الرجال، مؤسسة إحياء التراث، قم ١٤١٨هـ، ج٢، ص٣٣١-٣٣٢، الخوئي، معجم رجال الحديث، ج٩، ص١٥٦-١٥٧.
[٤١٩] - الحراني، أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة (ت:القرن الرابع الهجري)، تحف العقول آل الرسول، دار المتقين، النجف، ٢٠١٢م، ص١٩٦.