شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٧١ - ثانيا المختار ومذهب الخوارج
عليه حتى برئ»، وهذه الرواية غير مقبولة لا تصمد أمام البحث العلمي وسنناقشها في موضعها. ([٢٠٤])
ثانيا: المختار ومذهب الخوارج
ذهب بعض المؤرخين القدامى إلى القول بأن المختار كان خارجياً، وهو ما أشار إليه المبرد ([٢٠٥]) فقال: «وكان المختار لا يوقف له على مذهب كان خارجياً، ثم صار زبيرياً، ثم صار رافضياً في ظاهره»، وعلى ذلك سار كل من ابن عبد البر ([٢٠٦])، والشهرستاني ([٢٠٧])، ابن شاكر الكتبي ([٢٠٨])، والمقريزي ([٢٠٩])، وابن حجر العسقلاني ([٢١٠]).
ومن الضروري أن نتطرق بإيجاز إلى الخوارج وكيفية ظهورهم على المسرح السياسي في تلك الحقبة التاريخية التي عاصرها المختار كي يتسنى لنا معرفة مدى صحة القول بأن المختار كان على مذهب الخوارج أو غير ذلك.
يبدو أنّ البذرة الأولى لظهور الخوارج ترجع إلى زمن الرسول (صلى
[٢٠٤] - ينظر من خلال البحث، ص٦٦-٧٥.
[٢٠٥] - الكامل في اللغة والأدب، ج٣، ص١٨٦.
[٢٠٦] - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، (تحقيق: عادل مرشد)، ص٧١٦.
[٢٠٧] - أبو الفتح محمد عبد الكريم (ت:٥٤٩هـ- ١٤٥١م)، الملل والنحل، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، الطبعة الأولى، مؤسسة الأعلمي، بيروت، ٢٠٠٦م، ص١٤٠.
[٢٠٨] - محمد بن شاكر بن أحمد (ت: ٧٦٤هـ-١٣٦٢م)، فوات الوفيات الذيل عليها، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، بيروت، د. ت، مج٤، ص١٢٣.
[٢٠٩] - إمتاع الأسماع، ج١٢، ص٢٤٩.
[٢١٠] - الإصابة في تمييز الصحابة، ج٦، ص٢٧٦.