شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٢١ - ثالثاً سيطرة المختار على الكوفة
لم تكن بشكل علني فابن مطيع نفسه حاول سجن المختار لمجرد أن السائب بن مالك الأشعري قال له: «لا يسار فينا إلا بسيرة علي بن أبي طالب التي سار بها في بلادنا هذه حتى هلك رحمة الله عليه»..([٦٦٦]) فأشار على ابن مطيع صاحب شرطته بسجن المختار لكن تلك المحاولة المبكرة لإجهاض ثورته فشلت بفضل ابن عمه زائدة بن قدامة ([٦٦٧]) وذكاء المختار. ([٦٦٨])
وذكر الطبري ([٦٦٩]) روايته حول مفارقة المختار لابن الزبير فذكر أنّ المختار أقام معه أكثر من خمسة أشهر بعد موت يزيد ثم ذكر بسنده عن أبي مخنف: «أن هانئ بن أبي حية الوادعي قدم مكة يريد عمرة رمضان، فسأله المختار عن حاله وحال الناس بالكوفة وهيئتهم، فأخبره عنهم بصلاحٍ واتساق على طاعة ابن الزبير، إلا أن طائفة من الناس إليهم عدد أهل المصر، لو كان لهم رجل يجمعهم على رأيهم أكل بهم الأرض إلى يوم ما، فقال له المختار أنا أبو إسحاق، أنا والله لهم، أنا أجمعهم على مر الحق، وأنفي بهم ركبان الباطل،
[٦٦٦] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٧؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٣٨-٦٩٣.
[٦٦٧]- هو زائدة بن قدامة بن مسعود الثقفي ابن عم المختار بعثه عمرو بن حريث صاحب شرطة ابن زياد يدعو المختار للوقوف تحت رايته عند مقتل مسلم بن عقيل، أرسله المختار وهو في سجن عبيد الله بن زياد بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) إلى عبد الله بن عمر ليشفع له عند يزيد فأدى مهمته على أتم وجه وأطلق سراح المختار، قتل في سنة ست وسبعين للهجرة. ينظر: ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج١٨، ص٢٩٥-٢٩٨.
[٦٦٨] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٧؛ ينظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٣٨-٦٩٣.
[٦٦٩] - تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٨٩-٣٩٠.