شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٨٠ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
يأمره بعقد هدنة مع الخوارج والرجوع إلى البصرة للمسير إلى قتال المختار، استغرب المهلب ذلك ورأى فيه منقصةً على ابن الأشعث فقال له: «مثلك يا محمد يأتي بريداً! أما وجد المصعب بريداً غيرك قال محمد: إني والله ما أنا ببريد أحد، غيرَ أنّ نساءنا وأبناءنا وحرمنا غلبنا عليهم عبداننا وموالينا».([١١٦٤])، وسبق وأن أشرنا إلى مشورة أحد الأشراف على قائد المختار في معركة المذار بنزول الموالي عن خيولهم، تلك المشورة التي وصفها أبو مخنف ([١١٦٥]) بالقول: «وإنما كان هذا منه غشاً للموالي والعبيد».
وعدَّ أحد الباحثين ([١١٦٦]) أسباب نجاح المختار في إقامة دولته إلى المبادئ التي أعلنها فعملت على كسب ود الموالي عن طريق إغداق الأموال عليهم ووعدهم بأنّه يساوي بينهم وبين أسيادهم، في الوقت ذاته عد باحث آخر ([١١٦٧]) تقريب المختار للموالي وإعطاءَهم الفيء وانحراف أشراف الكوفة عنه من أسباب سقوط دولته.
وأكد الدينوري ([١١٦٨]) سبب تمرد هؤلاء الأشراف من أتباع الأمويين وآل
[١١٦٤]-الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩٧؛ وينظر: مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١٣١؛ الأردكاني، ثورة المختار، ص٥٠٣.
[١١٦٥]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩٨؛وينظر: مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١٣٢.
- [١١٦٦] المشهداني، عدنان شعبان، آل الزبير ودورهم السياسي والإداري والاجتماعي في عصر صدر الإسلام والدولة الأموية، أطروحة دكتوراه، غير منشورة، جامعة الموصل، كلية الآداب، ٢٠٠٦م، ص٢٣٠.
[١١٦٧] - خريسات، الدولة الأموية، ص١٩٨.
[١١٦٨]-الأخبار الطوال، ص٢٧٤.