شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٧٦ - المبحث الثالث الكرسي المقدس
والهيثمي([١٥٢٠])، والمتقي الهندي([١٥٢١]). بينما قال البخاري([١٥٢٢]): «يتكلمون في حفظه»، ووصفه الترمذي([١٥٢٣]) والعجلي([١٥٢٤]) ليس بالقوي. وذكر الذهبي([١٥٢٥]) والصفدي([١٥٢٦]) من ضعفه أو تركه أومن كان لا يراه شيئاً.
ويبدو من خلال ما تقدم أن هناك مبالغة وتفخيماً لأمر لا يعدو كونه - إن صح وجوده - كرسياً عده المختار وأصحابه من ذخائر أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) للتبرك به، وإنْ حدثت مبالغة في تعظيمه فقد تكون من قبل أصحاب المختار وهو لا يعلم بذلك كما أشرنا في ذلك عند رواية الطبري التي أسلفنا ذكرها.
واختلفت الرواية الثالثة والرابعة من حيث المتن فنسبت الرواية الثالثة القول إلى عبد الله بن الزبير في حين نسب القول نفسه في الرواية الرابعة إلى عبد الله بن عمر، مما يدل على أنّ هناك تلاعباً في تلك الرواية لاسيما إذا
[١٥٢٠]- مجمع الزوائد، ج٤، ص١٩٩.
[١٥٢١]- علاء الدين علي بن حسام الدين (ت:٩٧٥هـ- ١٥٧٦م)، كنز العمال في سنن القوال والأفعال، صححه ووضع حواشيه: بكري حياني، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٨٩م، ج١٢، ص٥٠٨.
[١٥٢٢]- الضعفاء الصغير، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة، بيروت، ١٩٨٦م، ص٢١.
[١٥٢٣]- سنن الترمذي، ج٤، ص١٤١.
[١٥٢٤]- العجلي، معرفة الثقات، ج١، ص٢٢١.
[١٥٢٥]- ينظر: ميزان الاعتدال، ج١، ص٣٦٠؛ الذهبي، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، تحقيق: مصطفى عبد الحي، دار الوطن، الرياض، ٢٠٠٠م، ج١، ص٣٣٧.
[١٥٢٦]- ينظر: الوافي بالوفيات، ج٨، ص٢٧٨.