شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٤٤ - ثالثاً موقف المختار من الشهادة ضد حجر بن عدي
ويظهر أن تلك الشهادة لم تعجب زياد بن أبيه، وكذلك فضل أن يكون الشهود أكثر من أربعة ([٤٥٦])، فجاء أبو بردة بن أبي موسى فكتب: «هذا ما شهد عليه الشهود أبو بردة بن أبي موسى لله رب العالمين، شهد أن حجر بن عدي خلع الطاعة وفارق الجماعة، ولعن الخليفة ودعا إلى الحرب والفتنة، وجمع إليه جموعا ً يدعوهم إلى نكث البيعة، وخلع أمير المؤمنين معاوية، فكفر بالله كفرة صلعاء، وأتى معصية شنعاء، فقال زياد أشهدوا على مثل شهادته»([٤٥٧]) وأستكثر من الشهود على ذلك ([٤٥٨]) فشهد سبعون رجلاً. ([٤٥٩])
وأورد البلاذري([٤٦٠]) قضية حجر وشهادة الشهود بالتفصيل، فذكر أغلب أسمائهم ابتداءً من رؤوس الأرباع، ثم ذكر العديد من الشهود من أشراف الكوفة وزعمائها، إلى أن قال: «وهرب المختار بن أبي عبيد، وعروة بن المغيرة من أن يشهدا».
أما الطبري ([٤٦١]) الذي أسهب كذلك في تفصيل قضية حجر بن عدي فذكر شهادة الشهود وأسماءهم وقبائلهم إلى أن قال: «ودعا المختار بن أبي عبيد وعروة بن المغيرة بن شعبة ليشهدا عليه، فراغا..»..
[٤٥٦] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص١٧٩.
[٤٥٧] - البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٢٦٢.
[٤٥٨] - ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص١٥.
[٤٥٩] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص١٨٠.
[٤٦٠] - جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٢٦٣.
[٤٦١] - تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص١٨٠؛ الأمين، محسن، أعيان الشيعة، تحقيق: حسن الأمين، دار التعارف، بيروت، ١٩٨٣ م، ج٤، ص١٠.